الجاحظ

389

الحيوان

أبيت كما بات الشجاع إلى الذّرى * وأغدو على همّي وإن بتّ طاويا وإنّي أهضّ الضّيم منّي بصارم * رهيف وشيخ ماجد قد بنى ليا وهكذا صفة الأفعى ؛ لأنها أبدا نابتة مستوية ، فإن أنكرت شيئا فنشطتها كالبرق الخاطف . ووصف آخر أفعى ، فقال [ 1 ] : [ من الرجز ] وقد أراني بطويّ الحسّ * وذات قرنين طحون الضّرس نضناضة مثل انثناء المرس * تدير عينا كشهاب القبس لمّا التقينا بمضيق شكس * حتى قنصت قرنها بخمس [ 2 ] وهم يتهاجون بأكل الأفاعي والحيّات . قال الشاعر : [ من الطويل ] فإياكم والرّيف لا تقربنّه * فإن لديه الموت والحتم قاضيا هم طردوكم عن بلاد أبيكم * وأنتم حلول تشتوون الأفاعيا وقال عمر بن أبي ربيعة [ 3 ] : [ من الطويل ] ولمّا فقدت الصّوت منهم وأطفئت * مصابيح شبّت بالعشاء وأنؤر وغاب قمير كنت أرجو مغيبه * وروّح رعيان وهوّم سمّر ونفّضت عنّي اللّيل أقبلت مشية ال * حباب ، وركني خيفة القوم أزور 1146 - [ ضرب المثل بسمّ الأساود ] وضرب كلثوم بن عمرو ، المثل بسمّ الأساود ، فقال [ 4 ] : [ من الطويل ] تلوم على ترك الغنى باهليّة * طوى الدّهر عنها كلّ طرف وتالد رأت حولها النّسوان يرفلن في الكسا * مقلّدة أجيادها بالقلائد [ 5 ] يسرّك أنّي نلت ما نال جعفر * من الملك ، أو ما نال يحيى بن خالد

--> [ 1 ] ورد البيت الثاني مع بيتين آخرين في اللسان والتاج ( نهس ) . [ 2 ] الشكس : الضيق . ( اللسان : شكس ) . [ 3 ] ديوان عمر بن أبي ربيعة 96 ، والخزانة 5 / 318 ، وشرح المفصل 10 / 11 ، وشرح شواهد الإيضاح 512 . [ 4 ] ديوان كلثوم بن عمرو العتابي 65 ، والبيان 3 / 353 ، وعيون الأخبار 1 / 231 ، ومحاضرات الراغب 1 / 92 ، والحماسة الشجرية 140 ، ونهاية الأرب 6 / 151 ، وغرر الخصائص 408 . [ 5 ] يرفلن : يتبخترن . الكسا : جمع كسوة .